القاضي التنوخي
172
الفرج بعد الشدة
الحكماء : آخر الهمّ ، أول الفرج ، وكان جعفر يقول : قد وجدناه كذلك . وقد ذكر هذا الخبر القاضي أبو الحسين ، في كتابه « كتاب الفرج بعد الشدّة » عن المدائني ، هكذا [ 27 ظ ] . وذكر أبو الحسين القاضي في كتابه « كتاب الفرج بعد الشدّة » ، فقال : حدّثني بعض أصحابنا ، قال : حدّثني الحسن بن مكرم « 3 » ، قال : حدّثني ابن أبي عديّ « 4 » ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى « 5 » ، عن أبي هريرة « 6 » ، قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، يقول : لأنّ أكون في شدّة ، أتوقّع بعدها رخاء ، أحبّ إليّ من أن أكون في رخاء ، أتوقّع بعده شدّة .
--> ( 3 ) أبو عليّ الحسن بن مكرم بن حسّان البزّار ( 182 - 274 ) : ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخه 7 / 432 . ( 4 ) أبو عمر محمّد بن إبراهيم بن أبي عديّ السّلمي البصري : ترجم له صاحب الخلاصة 276 وقال إنّه توفّي سنة 194 . ( 5 ) أبو حاجب زرارة بن أوفى الحرشي البصري القاضي : ترجم له صاحب الخلاصة 103 وقال إنّه توفّي سنة 93 . ( 6 ) أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدّوسي ( 21 ق - 59 ) : يلقّب بشيخ المضيرة ( لطائف المعارف 16 ) ، أفرط في الرواية عن رسول اللّه صلوات اللّه عليه حتّى اتّهمه النّاس ، وكذّبه من كبار الصّحابة عليّ وعمر وعثمان ، ومن أمّهات المؤمنين عائشة وحفصة ( أبو هريرة 103 ، 133 ، 135 ، 138 ) ، وعن الشّيخ ابن تيميّة إنّ أبا هريرة صحب النبيّ أقلّ من أربع سنوات ، وروى عنه خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثا ( الأعلام 4 / 81 ) مع أنّ أبا بكر الصدّيق صحب النبيّ مدّة البعثة كلّها ( 23 عاما ) وكان ألصق النّاس به ، ولم يرو عنه إلا 142 حديثا ( أبو هريرة 127 ) وأبو هريرة أوّل من اختزل من بيت مال المسلمين ، استعمله الخليفة عمر على البحرين ، ثم عزله ، وحاسبه ، وغرّمه ما حصل عليه ، ( لطائف المعارف 14 والعقد الفريد 1 / 45 وفتوح البلدان 93 ) وروى أحاديث في فضل بني أميّة ( أبو هريرة 229 ، 230 ) وولي لهم المدينة ( الأعلام 4 / 81 ) .